ابراهيم السيف
449
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم
عقدا جائزا غير لازم . ثمّ أنزل اللّه في ( براءة ) الأمر بنبذ العهود وأمرهم بقتال أهل الكتاب إذا لم يسلموا حتّى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون « 1 » ، ولم يبح لهم ترك قتالهم وإن سالموهم وهادنوهم هدنة مطلقة مع إمكان جهادهم . انتهى . وكلام الشّيخ هذا صريح في أن قتالهم لكفرهم وشركهم لا لحريتهم لأنه لم يشترط في قتالهم تقدم قتال منهم . ثمّ قال « 2 » : ولم يبح لهم ترك قتالهم وإن سالموهم وهادنوهم هدنة مطلقة مع إمكان جهادهم . وهذا مما يردّ ما جاء في هذه الرسالة ، ويبين أنها مزورة على الشّيخ رحمه اللّه . انتهى . وله رحمه اللّه كتاب أسماه « نقض المباني » ، وهو ردّ على مؤلّف للشّيخ عبد الرّحمن المعلمي اليماني في جواز نقل مقام إبراهيم من محله لتوسيع المطاف ، وطبع عام 1383 . وفي عام 1384 ألّف سماحة الشّيخ محمّد بن إبراهيم آل الشّيخ
--> ( 1 ) في قوله تعالى : قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ [ سورة براءة : 28 ] . ( 2 ) المصدر السابق نفسه .